حسن عيسى الحكيم
121
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وأصبح العلامة الأميني عالما فقيها ، ومفسرا بارعا ، ومحدثا قديرا ، ومؤرخا ورجاليا ، وقد نال درجة الاجتهاد ، وانصرف إلى التأليف والتحقيق ، وسافر إلى إيران والهند وتركيا وسوريا وغيرها من الأقطار ، وألقى محاضرات علمية في المؤسسات الثقافية في أقطار العالم الإسلامي ، وقد أجازه العلامة الكبير الشيخ أغا بزرك الطهراني في حدود عام 1350 ه بعنوان ( مسند الأمين ) « 1 » ، ويقول الدكتور احمد شلبي : « برز بعض الأعلام الأفذاذ المعاصرين بروزا واضحا في مادتهم كثيرا ما تجد اسم الواحد من هؤلاء يتصل اتصالا وثيقا بموضوع ما ، كما تتصل أسماء بعض علماء النجف كالسيد محمد آل كاشف الغطاء ، والشيخ محمد الأميني بالدراسات الشيعية » « 2 » ، وقد أراد الدكتور احمد شلبي بالعالمين النجفيين ( الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، والشيخ عبد الحسين الأميني ) ، وقد شاع ذكرهما في الأوساط العلمية في العالمين العربي والإسلامي ، وكان كتاب ( الغدير ) قد أحدث ضجة في الأوساط العالمية ، وحدثني الأستاذ المرحوم محمد علي شمسة بتاريخ 5 / 2 / 1985 م ، انه لما صدر الجزء الثالث من كتاب الغدير ، اهتزت المرجعية الدينية في الأزهر الشريف ، وأبلغت جامعة الدول العربية بخطورته ، وتم الاتصال بالحكومة العراقية ، طالبين مصادرة الكتاب ومنع تداوله ، وعند ذلك طلب نوري السعيد ( رئيس الوزراء ) من بهجت العطية ( مدير الأمن العام ) إلقاء القبض على العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ، ومصادرة الكتاب ، فأرسل العطية نائبه وموظفا آخر إلى مدينة النجف الأشرف ، وحلا ضيفين عند الأستاذ عباس الشكري ، وقد صادف حضور الأستاذ محمد علي شمسة عند وصولهما إلى دار الشكري وجرى حديث
--> ( 1 ) الطهراني : الذريعة 21 / 26 . ( 2 ) شلبي : كيف تكتب بحثا أو رسالة ص 62 .